العلامة المجلسي
117
بحار الأنوار
البلاء هو باب الصبر ؟ قال : لا ، قلت : فما البلاء ؟ قال : المصائب والأسقام والأمراض والجذام ، وهو باب من ياقوتة صفراء مصراع واحد ما أقل من يدخل منه ؟ ! قلت : رحمك الله زدني وتفضل علي فإني فقير ، قال : يا غلام لقد كلفتني شططا ، أما الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون ، وهم أهل الزهد والورع والراغبون إلى الله عز وجل المستأنسون به ، قلت رحمك الله فإذا دخلوا الجنة ماذا يصنعون ؟ قال : يسيرون على نهرين في مصاف في سفن الياقوت ، مجاذيفها اللؤلؤ ، فيها ملائكة من نور ، عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها ، قلت : رحمك الله هل يكون من النور أخضر ؟ قال : إن الثياب هي خضر ولكن فيها نور من نور رب العالمين جل جلاله ، يسيرون على حافتي ذلك النهر ، قلت : فما اسم ذلك النهر ؟ قال : جنة المأوى ، قلت : هل وسطها غير هذا ؟ قال : نعم جنة عدن وهي في وسط الجنان فأما جنة عدن فسورها ياقوت أحمر ، وحصباؤها اللؤلؤ ، قلت : فهل فيها غيرها ؟ قال : نعم جنة الفردوس ، قلت : وكيف سورها ؟ قال : ويحك كف عني حيرت علي قلبي ، قلت بل أنت الفاعل بي ذلك ، ما أنا بكاف عنك حتى تتم لي الصفة وتخبرني عن سورها ، قال : سورها نور ، فقلت : والغرف التي هي فيها ، قال : هي من نور رب العالمين ، قلت : زدني رحمك الله ، قال : ويحك إلى هذا انتهى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، طوبى لك إن أنت وصلت إلى بعض هذه الصفة ، وطوبى لمن يؤمن بهذا ، الخبر . " ص 128 - 129 " توضيح : قال الجزري : في صفة الجنة : وملاطها مسك أذفر الملاط : الذي يجعل بين سافي البناء يملط به الحائط أي يخلط انتهى . والشطط : التجاوز عن الحد والجور . قوله : في مصاف هو جمع المصف أي موضع الصف ، أي يسيرون مجتمعين مصطفين ، ويمكن أن يكون بالتخفيف من الصيف ، أي في متسع يصلح للتنزه في الصيف ، وفي الفقيه : في ماء صاف وهو أظهر . والمجذاف : ما يجذف به السفينة . وحافة الوادي بالتخفيف : جانبه . 2 - أمالي الصدوق : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن القاسم ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي صلى الله عليه وآله ، وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن